حيفا: مهرجان سياسي فني مهيب بمناسبة يوم الأرض الخالد
حيفا: مهرجان سياسي فني مهيب بمناسبة يوم الأرض الخالد
* الرفيق محمد نفّاع أكد في كلمته على أن يوم الأرض لا يقتصر فقط على قرى البطوف وعرابة وسخنين انما هو يوم لجميع الجماهير العربية الفلسطينية *
حيفا – لمراسل خاص – أحيت الشبيبة الشيوعية فرع حيفا الذكرى الثالثة والثلاثين ليوم الأرض الخالد بمهرجان فني ملتزم، أقيم مساء الثلاثاء في قاعة مسرح الميدان، التي اكتظت بالمئات من أبناء المدينة وخارجها الذين جاؤوا ليحيوا ذكرى هذا اليوم الذي خرجت فيه الجماهير الفلسطينية في الداخل من موقف الخوف الى موقف المواجهة، وواجهت السلطات التي سلبت منها أراضيها.
تولت عرافة الحفل الرفيقة ايناس يونس، التي ألقت التحية النضالية على الحاضرين جميعا، وافتتحت الأمسية بكلمة من الرفيقة صابرين داوود التي ألقت كلمة الشبيبة الشيوعية الحيفاوية، والتي أكدت فيها: "نتمثل بهذا النضال الشعبي المهيب الذي قاده حزبنا وشبيبته الشيوعية الذي نفتخر أن نكون أعضاء بها، في هذا اليوم الذي تتضامن معنا كل الشعوب وتتمثل بنضالنا الصامد غير المساوم، نتضامن نحن مع كل المسحوقين في هذا العالم، نتضامن مع أسرى الحرية في كل مكان، نتضامن مع شعبنا البطل الذي تحدى جيشا من أكثر الجيوش عنفا وارهابا. نتضامن مع الشعب العراقي المكافح، ونخص بالذكر في هذه الأمسية الطلاب الستة في تونس الذين دخلوا اليوم اليوم الـ 56 لاضرابهم عن الطعام مطالبين في حقهم بالتعليم بعد ان طردوا من تعليمهم الجامعي بسبب نشاطهم السياسي، وعن هذه المنصة باسم الشبيبة الشيوعية في حيفا أطلب من جميع الحركات الطلابية في البلاد ان يعلنوا تضامنهم مع هؤلاء الطلاب الستة".
كما وحيّت داوود النضالات الكبيرة والهامة التي قادها الحزب الشيوعي، ودعت الشبان والشابات في حيفا للانضمام الى صفوف الشبيبة الشيوعية لمواصلة هذا النضال الجبار كما و تطرقت صابريت لموضوع يوم الاول من ايار حيث بادر الحزب الشيوعي الى مسيرة حاشدة في حيفا التي ستكون في تاريخ 1.5.2009 من وادي النسناس الى الهادار.
من جهته تحدّث سكرتير الحزب الشيوعي الرفيق محمد نفّاع (أبو هشام) والذي أكد في كلمته على أن يوم الأرض لا يقتصر فقط على قرى البطوف وعرابة وسخنين انما هو يوم لجميع الجماهير العربية الفلسطينية، وقال: "هذا العام يحتفل حزبنا بمرور تسعين عاما على تأسيس أول خلية شيوعية في هذه البلاد، وسيظل حزب شيوعي يهودي عربي أممي ماركسي لينيني مناضل. وستحتفل الشبيبة الشيوعية ايضا بمرور 85 على تأسيسها والاتحاد ستحتفل بمرور 55 عاما على تأسيسها".
كما وأكد في كلمته على دور الحزب الشيوعي ومواقفه الصحيحة التي أثبت التاريخ صحتها، وقد استشهد بكلام القائد الفلسطيني البارز الشهيد صلاح خلف أبو اياد حين قال: "يا ريتنا كنا ردينا على هؤلاء الشباب وما كانت حدت نكبة لشعبنا" وهو يقصد توفيق طوبي، اميل توما، اميل حبيبي، ورفاقهم، ويومها كانت المزاودات على الحزب، فقد اتهمت الرجعية العربية الشيوعيين بالخيانة والصهيونية اتهمت الشيوعيين اليهود ايضا بالخيانة، وانظروا الى أين وصلنا اليوم".
وأضاف: "حتى أن أحد هؤلاء القادة اشتكى للمندوب السامي البريطاني، قال له هؤلاء القادمين الجدد يحضرون معهم مرض اسمه البلشفية الشيوعية، هل هذا دور القوميين والوطنين؟ يعني أن يأخذوا الأرض لا يهم، وأن يأخذوا الوطن لا يهم، ولكن الشيوعية هي الخطر؟".
بعدها قدمّ الطفل ابن مدينة حيفا، بشار سرور البالغ من العمر ستة اعوام، قصيدة "يوم الأرض" للشاعر الفلسطيني العملاق الراحل محمود درويش، والتي كان قد حفظها عن ظهر قلب، بطريقة مميزة لاقت استحسان جميع الحاضرين الذين وقفوا يصفقّون له لبراعته.
بعدها علت المسرح الفنانة الملتزمة ابنة مدينة الناصرة ريم بنّا التي حيت الحاضرين، وقامت باهداء الأغنية الأولى "يا احباب العشرة آلاف" من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد، للطلاب التونسيون الستة المضربين عن الطعام، مطالبين بارجاعهم الى مقاعد الدراسة، مؤكدة أن فلسطين والفلسطينيون دائما هم السباقون للتضامن مع كل مكان يقع فيه الظلم والقمع، مؤكدة أن هناك تعتيم اعلامي على قضيتهم وملاحقتهم من قبل السلطات التونسية. كما وقدمت الفنانة ريم بنّا عددا من أجمل أغانيها مثل "مالك" و "سارة" وغيرها من الأغاني الملتزمة. واختتمت بنّا فقرتها بالنشيد "أناديكم" من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد، بمشاركة الحاضور.
واختتمت فرقة سلمى للفنون الاستعراضية المهرجان بعد أن قدمت عضو الشبيبة و الفرقة الرفيقة أمان جرايسي، فقرة فنية راقصة من جزئين الرقصة الاولى تمثل التراث الفلسطيني اما الثانية فكانت على أغنية الغضب الساطع للفنانة القديرة فيروز.
--
" أولا يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يقاتلونك،ثم تفوز أنت"
مهتاما غاندي
بيان الشبيبة الشيوعية
الشبيبة الشيوعية حيفا
صوتي هو سوطي ضد جلادي
عزيزنا الشاب و عزيزتنا الشابة:
الانتخابات للكنيست على الأبواب و لم نستطع تجاهل ظاهرة هامشية خطيرة جدا بين شاباتنا وشبابنا وهي ظاهرة مقاطعة الانتخابات.
. ونحن نسأل: هل يسهم موقف المقاطعة في دعم أهالي غزة وقضيتهم، وقضية الشعب الفلسطيني، شعبنا، عمومًا؟!
نحن في الشبيبة الشيوعية في حيفا، من منطلق المسؤولية السياسية تجاه مستقبلنا ومستقبل أبناء شعبنا ندعو جمهور الشابات والشباب في حيفا للمشاركة الفعالة في الانتخابات المقبلة كمسؤولية وطنية دعما للنضال ضد الاحتلال، ضد سياسة الاضطهاد والتمييز القومي والطبقي، ضد العنصرية، وضد التقليص في ميزانيات الرفاه والتعليم...
تمثيل جماهيرنا السياسي، بما يشمل الكنيست، هو تعبير عن قرارنا الحازم بعدم التنازل عن أيّة حلبة كفاحية. هذا التمثيل ليس للتزعّم بل إستغلال للهامش الديمقراطي الضيق المتاح للدقّ على طاولة السلطة التشريعية الاسرائيلية في كل مرة تتعرّض جماهيرنا للمظالم. هذا منبرٌ سيكون من غير الجديّ تجاهله بدواعي "اليأس". نحن لا نذهب الى الكنيست لأننا ممتلئون ثقة بالمؤسسة الاسرائيلية، بل على العكس تمامًا. نحن نذهب اليها
عملية مقاطعة الانتخابات ليس فقط انها لن "تعاقب" المحتل انما تسهل عليه عيشته، تخدم مصالحه وتعطيه الشرعية للقذف بنا خارج حلبة سياسية مركزية هامة.
قضيتنا هنا ليست قضية منفصلة عن سائر مركبات الصورة. لا يمكننا ادارة نضال مثمر اذا لم تبقَ عيوننا معلّقة على قضية شعبنا. نحن قادرون على النشاط والضغط والتأثير هنا لصالح قضية شعبنا العادلة.
لقد علمتنا تجربة حزبنا الشيوعي والجبهة في الكنيست منذ سنوات الخمسين وحتى يومنا هذا أهمية تواجدنا بالكنيست لطرح قضايا ومطالب شعبنا المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، المدنية والقومية وفي مجال العمل والمسكن التعليم والصحة، إضافة إلى القضية الأهم، وهي القضية السياسية، والنضال من خلال الكنيست، كأحد خياراتنا النضالية، من أجل إنهاء الاحتلال. واستطعنا على الرغم من كل الصعوبات الموجودة تمرير قوانين كثيرة استفاد ويستفيد منها شعبنا. واستطعنا فضح ممارسات السلطة الجائرة ضد شعبنا امام الرأي العام المحلي والدولي وتقليب الرأي العام ضد هذه الممارسات.
و عقب الرفيق عمر سمري من قيادة الشبيبة الشيوعية في حيفا ان هذه الحملة أتت كي تحذر من هذه الظاهرة الا و هي مقاطعة الانتخابات والامتناع عن التصويت. الصوت هو سلاحنا لن نقذف به ارضا و نحقق إرادة اليمين المتطرف الرامي لشلنا و شل حقوق مواطنتنا. نحن أبناء هذه الأرض وانا هنا باقون على صدورهم. يجب ان نلقي بوزننا كله في هذه الانتخابات كي نتحمل مسؤولية ابناء شعبنا و ان نكون شوكة في حلق الغاصبين.
المشاركة بالانتخابات كاستمرار للنضال ضد الحرب على شعبنا
تدعوكم\ن الشبيبة الشيوعية في حيفا لندوة بعنوان: